التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنوات المد والجزر من روائع الراقي حسام الدين فكري

 سنوات المدّ والجزر

شعر : حسام الدين فكري

**********************

تحت سماء حمراء التقينا

تأتيني في ثوبٍ مخمليّ يتضوّعُ عطراً

في عينيها شجرتان، عصفت بهما الريح

بين شفتيها ذكرى مُنذ أُسبوع مضى

السيول تتحفّز خلف سدّ رقيق

كلمة واحدة قد تُغرق قلبي تماماً

غريبان نتصافح، ثُمّ نجلس في رُكن المقهى

في العام الأوّل لحُبنا، كانت نظرتها تخترق إهابي

تقرأني في لحظة، تُحاصرني كطفلٍ كذَبَ على مُعلمّه

في العام الثاني، صرتُ أفهم ارتخاء جفنيها

قبل أن تقذف كلمتها الأولى

إن جاء ارتخاءاً مُترددّاً، مصحوباً بابتسامة واهنة

فالكلمة التي تنطلق، سوف تكون رصاصة

تتلوها رصاصات عشوائية تُفجّر بُركاناً

وإن جاء كورقة خضراء، تُظلّل ابتسامة واسعة

إذاً "الدار أمان"، ولكن إلى حين !

سوف يخترقُ السيلُ بعدها طريقه دائماً

بين الصُخور الصمّاء

لينحدر انحداراً هائلاً، يستبيحُ زماناً

أو يغتصبُ مكاناً !

في العام الثالث، لم نعُد نملأ رأسينا

بمن فينا يقرأ، ومن يكتب

ومن يتأمّل، ومن ينثني

ومن ينحني، ومن يرفع رأسه

نحو السماء في غبش الليل

ومن يذهب عنّا، ومن يأتي إلينا !

صرنا نغترفُ من بئر الحقيقة العارية

لا مكان للاختباء

لم نجد ورقة توت واحدة

الأمسُ غُصنٌ أخضر احترق

واليومُ صخرة فوق رأسينا معاً

بات الجدالُ وجبة يومية مُقدسة

كُنّا نسمعُ حُبّنا ينتحبُ في الظلام

تذهب إليه تُهدهدهُ، ثُمّ تعودُ إليّ

الدموعُ في عينيها، سهامٌ لا تُخطىء هدفها

يرّقُ قلبي..حُبّنا يضحك من بعيد

في أحيانٍ أُخر، أركضُ أنا نحو حُبّنا الباكي

أعودُ إليها، أتعثّر في حُروفي

يرّقُ قلبها..حُبّنا يضحك من بعيد

شيئاً فشيئاً اعتدنا على الأمواج الهادرة

فوق الشاطئ نتمدّدُ معاً

نستريحُ، نهدأُ، نخلعُ رأسينا

نتركُ قلبينا في زورق الحياة

الوقتُ صاروخ لا ينتظرُ أحداً

تهبّ عاصفة هوجاء

الزورق ينقلب، رأساً على عقب

يسقط قلبانا في الماء

ننتفضُ معاً، نغوصُ إلى الأعماق

ننتشل قلبينا

نعودُ إلى الشاطئ، نتمدّد معاً

نستريحُ، نهدأُ، نخلعُ رأسينا

نتركُ قلبينا من جديد

في زورق الحياة !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اكون من روائع الراقية هويدا الناصر

 من أكون  قلبي محطم النبض حزين  ودمعي على الخدين يسيل  مازلت هناك أقف عند مفترق  الطرقات اترقب عودة الراحلين  من أكون  أنا ريشة طير  تتلاعب فيها الريح  وورقة سقطت من  غصن الزيتون انا ديوان وفاء ملقى على الطرقات بعثت حروفه الظنون جفت اسقيني  وظمئ حقل الزهور طال عندي مع الحنين  من أكون  أنا قلب محب ينبض  بالود للجميع  سمائي الوفاء ويدي ممدودة بسخاء من أكون  أنا ديوان عشق تأصل على الرفوف بت ذكرى والذكرى عذاب يدوم  من ينقذني من يضاهي  من ذلك التيه أنا قلب تحطم من الصدود هويدا الناصر  6\6\2021

سأهجر قلبي لارتاح من روائع الراقي مصطفى عيسى اسد

 سأهجر قلبي لأرتاح يوما وأحفر دمعي المعلق مثل الندى  فوق خدي وريقة زيتونة في المدى هنا حفر من كلام عميق هنا يا فتاتي جميع  الحضور لهم ألف ألف طريق وأنت الوحيدة فينا  تجيد الغرام وإشعال شمع  يموت ...شعاع رقيق سأحجب نفسي عليّ  لعلي أعاقب روحي  لأرتاح مستسلما مثل ذاك الغريق مقسم مصطفى / مصطفى عيسى أسد

جمعتنا الاقدار من روائع الراقي محمد جمال فايد

 ..............جمعتنا الأقدار .............. جمعتنا الأقدار والتقينا بعدأن ....شبنا وبقلبينا حب صادق لايشيب فمهما مرت السنون بنا ودارت ..فالحبيب يظل بقلب الحبيب حبيب  فتجاعيد الوجوه تبدو قلاعا  ...يفوح من بينها عطر ساحر ورهيب وبالعيون همس رقيق لايفهمه ..إلا كل مخضرم بهمس العيون لبيب وتنضح الخدود طيبا ماعهدنا .... .... مثله حتى شبنا بالحياة طيب وأثار الزمان على الكفين تحكي  ... قصة حبنا التي هي شمس لاتغيب  عجز عن محوها من قلوبنا مع ........طول العمر خبيربالقلوب طبيب فسألتها عن حالها فقالت آثار ...الزمان علي وجهينا ياحبيبي تجيب وأنت روحي ولقلبي نبض ........يجعل صدري رغم الألام رحيب راض بقسمته فدنيانا سفر .......... .وفراق ولقاء وقسمة ونصيب فأخذتها بين أحضاني فسمعت  .........من قلبها أنات وصراخا ونحيب وقبلتني فقبلتها وتمنيت أن أقضي ...... عمري بأحضانها وفرج الله قريب ودعوت ربي أن أموت على .......صدرها وهو سميع للدعاء مجيب وافترقنا على أمل لقاء ولو بجنة ..... الخلد التي فيها كل الجراح تطيب ....... ..........بقلم الشاعر...................... ..............محمد ...